دعاء ليلة النصف شعبان: أدعية مأثورة عن النبي محمد

البعض يبحث عن دعاء ليلة النصف شعبان، ولكن المثبت لدي علماء الدين أنه لم يأت فيها حديث صحيح، هناك أحاديث حسنها بعض العلماء، وبعضهم ردها، وقالوا بأنه لم يصح في ليلة النصف من شعبان أي حديث، فلا تنخدع ويقنعك البعض بأن هناك دعاء ليلة النصف من شعبان مأثور عن النبي محمد، فهذا ليس مثبت في كتب التفسير والأحاديث.

لا يوجد دعاء نبوي صحيح مخصصة لليلة النصف من شعبان

وبشكل عام شهر شعبان له فضل عظيم عن المسلمين، وهذا الفضل وضحه النبي محمد صلى الله عليه وسلم عندما سأله أسامة بن زيد ـرضي الله عنهما ـ  في النسائي:

لم أَرَكَ تصوم من شهر من الشهور، ما تصوم من شعبان، قال: ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر تُرفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، وأحب أن يُرفع علمي وأنا صائم.

والثابت عند جمهور العلماء أن النبي محمد احتفل بشهر شعبان، أما بالصيام أو قيام الليل، وكان كثير القيام بالليل في كل الشهر، وقيامه ليلة النصف كان كقيامه في أية ليلة أخرى.

وهناك العديد من الاحاديث النبوية التي تقدم أدعية مأثورة عن النبي محمد، والتي يمكن الدعاء بها في أي وقت وكل حين، ومنها ما سنذكره في السطور التالية:

سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ: “اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي فِي أَهْلِ السَّعَادَةِ فَأَثْبِتْنِي فِيهَا ، وَإِنْ كُنْتَ كَتَبْتَ عَلَيَّ الذَّنْبَ وَالشِّقْوَةَ فَامْحُنِي وَأَثْبِتْنِي فِي أَهْلِ السَّعَادَةِ ، فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَتُثْبِتُ ، وَعِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ “.

الراوي: أبي عثمان النهدي | المصدر: مسند الفاروق

عن ابن مسعود رضى الله عنه قال: “ما دعا عبد قط بهذه الدعوات إلا وَسَّع الله له في معيشته: “يا ذا المن ولا يُمَنُّ عليه، يا ذا الجلال والإكرام، يا ذا الطَّول، لا إله إلا أنت، ظهر اللاجئين، وجار المستجيرين، ومأمن الخائفين، إن كنت كتبتني في أم الكتاب شقيًّا، فامحُ عنى اسم الشقاء، وأثبتني عندك سعيدًا.. وإن كنت كتبتنى عندك فى أم الكتاب محرومًا مقترًا على رزقى، فامحُ حرمانى، ويسر رزقى، وأثبتنى عندك سعيدًا، موفقًا للخير، فإنك تقول فى كتابك الذى أنزلت: “يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَاب”.

قامَ أبو بَكرٍ الصِّدِّيقُ على المنبرِ ثمَّ بَكى فقالَ قامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلم عامَ الأوَّلِ على المنبرِ ثمَّ بَكى فقالَ سلوا اللَّهَ العفوَ والعافيةَ فإنَّ أحدًا لم يُعطَ بعدَ اليقينِ خيرًا منَ العافيةِ

الراوي : رفاعة بن عرابة الجهني | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الترمذي

اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ سَمْعِي، وَمِنْ شَرِّ بَصَرِي، وَمِنْ شَرِّ لِسَانِي، وَمِنْ شَرِّ قَلْبِي وَمِنْ شَرِّ مَنِيِّي».

أخرجه الترمذي والنسائي.

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يدعو يقولُ ربِّ أَعِني ولا تُعِنْ عليَّ وانصُرني ولا تنصُرْ عليَّ وامكُرْ لي ولا تمكُرْ عليَّ واهدِني ويَسِّرِ لي الهُدى وانصُرني على من بغى عليَّ ربِّ اجعلْني لك شَكَّارًا لك ذَكَّارًا لك رهَّابًا لك مِطواعًا لك مُخبِتًا إليك أَوَّاهًا مُنيبًا ربِّ تقبَّلْ تَوْبتي واغسِلْ حَوبَتي وأَجِبْ دَعْوتي وثَبِّتْ حُجَّتي وسَدِّدْ لساني واهدِ قلبي واسلُلْ سَخيمةَ صدْري

الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : الترمذي | المصدر : سنن الترمذي

عَنِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، أنَّهُ كانَ يَدْعُو بهذا الدُّعَاءِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي خَطِيئَتي وَجَهْلِي، وإسْرَافِي في أَمْرِي، وَما أَنْتَ أَعْلَمُ به مِنِّي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي جِدِّي وَهَزْلِي، وَخَطَئِي وَعَمْدِي، وَكُلُّ ذلكَ عِندِي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي ما قَدَّمْتُ وَما أَخَّرْتُ، وَما أَسْرَرْتُ وَما أَعْلَنْتُ، وَما أَنْتَ أَعْلَمُ به مِنِّي، أَنْتَ المُقَدِّمُ وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ، وَأَنْتَ علَى كُلِّ شيءٍ قَدِيرٌ.

الراوي : أبو موسى الأشعري | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم

كانَ مِن دُعَاءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ مِن زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ، وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ.

الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم

كانَ الرَّجُلُ إذَا أَسْلَمَ، عَلَّمَهُ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَدْعُوَ بهَؤُلَاءِ الكَلِمَاتِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاهْدِنِي، وَعَافِنِي وَارْزُقْنِي.

الراوي : [طارق بن أشيم الأشجعي] | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم

أتيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فقلتُ يا رسولَ اللهِ عَلِّمْنِي تَعَوُّذًا أَتَعَوَّذُ به قال فأخذ بكَفِّي فقال قل اللهم إني أعوذُ بك من شرِّ سمعي ومن شرِّ بصري ومن شرِّ لساني ومن شرِّ قلبي ومن شرِّ مَنِيِّي يعني فَرْجَه

الراوي : شكل بن حميد العبسي | المحدث : الترمذي | المصدر : سنن الترمذي

وبذلك نكون قد وصلنا إلى نهاية حديثنا عن دعاء ليلة النصف من شعبان، وهناك العديد من الأدعية المأثورة عن النبي محمد والتي سبق ذكرها في مقالات سابقة، والتي يمكن الدعاء بها هذه الليلة، أو أي ليلة من ليالي شعبان أو السنة كلها.

شاهد أيضاً

دعاء الاستيقاظ من النوم

دعاء الاستيقاظ من النوم..  دعاء الاستيقاظ وأذكاره من السنة النبوية

دعاء الاستيقاظ من النوم من الأدعية المهمة التي تحمي المسلم من العديد من الشرور خلال يومه، ولذلك نصح النبي محمد بها، وقدمت لنا سيرته العديد من الأدعية والأذكار التي يمكن الدعاء بها من أجل الحفاظ على أنفسنا من أي شرور قد تواجهنا خلال ساعات النهار، وذلك دعاء الاستيقاظ من الضرورات التي يجب الاهتمام بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.